الشيخ عبد الله العروسي
247
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
( سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام ) لا سيما في المطعم لخبر : « كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به » ، والمراد بالسبعين المبالغة في كثرة ترك الحلال ، ويحتمل إرادة العدد المخصوص كما قيل في قوله تعالى : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [ التوبة : 80 ] ( وقال ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلم لأبي هريرة ) رضي اللّه عنه « كن ورعا تكن أعبد الناس » « 1 » لما فيه من مخالفة الهوى ، والإعراض عن الشبهات ، وقد روى البخاري وغيره : « الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه » فترك الشبهات على هذا أفضل من فعل المندوبات لأن السلامة مقدّمة على الغنيمة ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ) رحمه اللّه ( يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت جعفر بن محمد يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري ) السقطي ( يقول : كان أهل الورع في أوقاتهم أربعة : حذيفة المرتعش ، ويوسف بن إسباط ، وإبراهيم بن
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( زهد 24 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( بيوع 3 ) والترمذي ( قيامة 60 ) وأحمد بن حنبل ( 3 ، 153 ) .